الحلبي
510
السيرة الحلبية
عليه الأنصاري فضربه بالسيف فربك أعلم أينا قتله له قال بعضهم والأنصاري هو عبد الله ابن زيد أي كما تقدم وقيل غيره أي وفي كلام بعضهم اشترك في قتل مسيلمة الكذاب لعنه الله أبو دجانة وعبد الله بن زيد ووحشي رضي الله تعالى عنهم وفي تاريخ ابن كثير رحمه الله الاقتصار على وحشي وأبي دجانة وقد يقال لا مخالفة لأن كلا من الرواة روى بحسب ما رأى وذكر ابن كثير أن ما يروي عن أبي دجانة رضي الله تعالى عنه من ذكر الحرز المنسوب إليه اسناده ضعيف لا يلتفت إليه وقد نقل عن وحشي رضي الله تعالى عنه أنه قال قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس وكان عمر مسيلمة حين قتل مائة وخمسون سنة وذكر أن أبا دجانة رضي الله تعالى عنه تترس دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار يقع النبل على ظهره وهو منحن حتى كثر فيه النبل وقاتل دونه صلى الله عليه وسلم زيادة بن عمارة حتى أثبتته الجراحة أي أصابت مقاتله فقال صلى الله عليه وسلم ادنوه مني فوسده قدمه الشريف فمات رضي الله عنه وخده على قدمه الشريف صلى الله عليه وسلم وقاتل مصعب بن عمير رضي الله عنه دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتله ابن قمئه لعنه الله وهو يظنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا وقيل القاتل لمصعب رضي الله عنه أبي بن خلف لعنه الله فإنه أقبل نحو النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول أين محمدا لا نجوت إن نجا فاستقبل مصعب بن عمير رضي الله عنه فقتل مصعبا فاعترضه رجال من المسلمين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلوا طريقه أي فأقبل وهو يقول يا كذاب أين تفر وتناول النبي صلى الله عليه وسلم الحربة من بعض أصحابه أي وهو الحارث بن الصمة أو الزبير بن العوام على ما سيأتي فخدشه بها في عنقه خدشا غير كبير احتقن الدم أي لم يخرج بسبب ذلك الخدش فقال قتلني والله محمد فقالوا ذهب والله فؤادك أي وفي لفظ ذهب والله عقلك إنك لتأخذ السهام من أضلاعك فترمي بها فما هذا والله ما بك من بأس ما أخدعك إنما